البهوتي

205

كشاف القناع

ولا تأخذها منهم ، رواه مالك . ولقول علي : عد عليهم الصغار والكبار . ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة ، ولان السائمة تختلف في وقت ولادتها . فإفراد كل واحدة يشق ، فجعلت تبعا لأمهاتها ، ولأنها تابعة لها في الملك فتتبعها في الحول ، وربح التجارة كذلك معنى ، فوجب أن يكون مثله حكما . ( وإن لم يكن ) الأصل ( نصابا ، فحوله من حين كمل النصاب ) لأنه حينئذ يتحقق فيه التبعية ، فلذا وجبت فيه الزكاة ، وقبل ذلك لا يجب فيه الزكاة لنقصانه عن النصاب . ( ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه ) كما لو ملك عشرين مثقالا ذهبا في المحرم ، ثم ملك عشرة مثاقيل في صفر ، فتضم إلى العشرين الأولى ، ( أو في حكمه ) أي حكم ما هو من جنسه ، كمائة درهم فضة ملكها بعد عشرين مثقالا ذهبا ، ( ويزكى كل مال تم حوله ) لوجود النصاب ، ولو بالضم ومضي الحول . ( ولا يعتبر النصاب في المستفاد ) اكتفاء بضمه إلى جنسه ، أو ما في حكمه . ( وإن كان ) المستفاد ( من غير جنس النصاب ولا في حكمه ، فله حكم نفسه ) فإن بلغ نصابا زكاه إذا تم حوله ، وإلا فلا ، فلو ملك أربعين شاة في المحرم ، ثم ثلاثين بقرة في صفر ، زكى كلا عند تمام حوله ، بخلاف ما لو ملك عشرين بقرة ، ( فلا يضم ) المستفاد من غير الجنس ( إلى ما عنده في حول ولا نصاب ) لمخالفته له في الحكم حقيقة وحكما . ( ولا شئ فيه ) أي المستفاد ( إن لم يكن نصابا ) لفقد شرط الزكاة . ( ولا يبنى وارث على حول مورث ) نص عليه في رواية الميموني . ( بل يستأنف حولا ) من حين ملكه ، ( وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول من حين ملكه ) لعموم قوله ( ص ) : في أربعين شاة شاة لأنها تقع على الكبير والصغير ، ولقول أبي بكر : لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى النبي ( ص ) لقاتلتهم على منعها وهي لا تجب في الكبار . ( فلو تغذت ) الصغار ( باللبن فقط ، لم تجب ) الزكاة ( لعدم السوم ) اختاره المجد ، وقيل : تجب لوجوبها فيها تبعا للأمهات . ( ولا ينقطع ) الحول ( بموت الأمهات والنصاب تام بالنتاج )